شهدت أبوظبي، اليوم، فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي الياباني الذي تم افتتاحه بحضور سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وفوميو كيشيدا، رئيس الوزراء الياباني، ومعالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، إلى جانب كل من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وسهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، وعدد من كبار المسؤولين من البلدين.

ووفق معالي عبد الله بن طوق وزير الاقتصاد، خلال كلمته في افتتاح المنتدى، فقد بلغ التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات واليابان 14.7 مليار دولار خلال عام 2022 محققاً نمواً بنسبة 10% مقارنة  بعام 2021 و36% عن عام 2020، كما بلغ متوسط التجارة غير النفطية بين البلدين خلال العقد الماضي 14 مليار دولار سنوياً، باستثناء العام 2020 الذي شهد انتشار جائحة كورونا، بما ساهم في جعل دولة الإمارات الشريك التجاري السابع لليابان على مستوى العالم، ورسخ مكانة اليابان كثامن أكبر شريك للإمارات عالمياً.

وأضاف بن طوق بأن الإمارات تعد الشريك التجاري الأول لليابان من حيث الصادرات والواردات في العالم العربي، حيث تستوعب 40% من صادرات اليابان إلى الدول العربية وتوفر 39٪ من وارداتها من المنطقة. كما تشكل الإمارات مصدراً لـ 42٪ من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى اليابان من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتقدر قيمة الرصيد التراكمي للاستثمارات اليابانية في دولة الإمارات بنحو 14 مليار دولار، فضلاً عن وجود 10,000 شركة ووكالة تجارية يابانية تعمل في قطاعات مختلفة، مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والنقل والرعاية الصحية.

وتابع أن السياحة البينية بين البلدين تحقق نموا متواصلا  إذ وصلت حركة الطيران قرابة 90 رحلة شهرياً عبر الناقلات الإماراتية الوطنية، كما بلغ إجمالي عدد الزوار اليابانيين لدولة الإمارات نحو 56 ألف زائر خلال عام 2022 بزيادة قدرها 26 ألف زائر بالمقارنة مع عام 2021، وهو ما يعكس تنامي العلاقات السياحية والجوية بين الدولتين.

وأضاف بن طوق أن العلاقات الاقتصادية بين الدولتين تحظى بالزخم المتواصل في الفرص والممكنات للتوسع بالقطاعات الاقتصادية الجديدة، والرؤى المشتركة لبناء مستقبل واعد لاقتصادهما، والتحول نحو نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة.مؤكدا بأن زاية الوفد الرسمي الياباني يعد فرصة مواتيى  لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الدولتين ودفع العلاقات الثنائية قدماً، ولطالما كانت العلاقات بين دولة الإمارات واليابان راسخة وقوية، أساسها القيم والمصالح المشتركة، حيث قدّمت الدولتان نموذجاً رائداً في التعاون الاستراتيجي على مدى العقود الخمسة الماضية”.

واستعرض بن طوق، رؤية دولة الإمارات في ضوء توجيهات القيادة الرشيدة، للتحول نحو نموذج اقتصادي جديد قائم على المعرفة والابتكار، والفرص الواعدة في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية في إمارات الدولة السبع، وكذلك الممكنات التي تتيحها بيئة الأعمال والتجارة للمستثمرين ورجال الأعمال ورواد الأعمال من جميع أنحاء العالم، لا سيما أن قانون الشركات التجارية الذي أصدرته الدولة في عام 2020، ساهم في تعزيز مناخها الاستثماري وجعله أكثر تنافسية ومرونة لمجتمعات الأعمال، ورسخ من مكانة الإمارات كمركز عالمي لريادة الأعمال وممارسة الأعمال التجارية. وهناك أكثر من 275.000 ترخيص جديد للشركات تم إصداره في الفترة بين 2020 و2022، ما يمثل زيادة بنسبة 43% في عدد الشركات العاملة في الدولة.

وفي هذا الإطار، وجه معالي عبدالله بن طوق، الدعوة إلى الشركات اليابانية للاستفادة من السوق الإماراتي والذي يتمتع بالجودة والموثوقية والتميز، فضلاً عن كونه بوابة تجارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يفتح الباب أمام قاعدة مستهلكين تزيد على 400 مليون شخص، حيث توفر العلاقات الاستراتيجية الدولية لدولة الإمارات وشراكتها الاقتصادية الشاملة للشركات اليابانية وصولاً إلى العديد من الأسواق، مما يعزز من انتشارها ونموها على المستوى الدولي.

وشهد المنتدى توقيع 23 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات واليابان في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والطاقة المتجددة والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والفضاء والصحة والنقل والشحن والبيئة والاقتصاد الدائري. ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس وزراء اليابان للدولة.

وتضمن المنتدى دعم التعاون الثنائي في السياسات والمبادرات المخصصة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في أسواق البلدين، وتشجيعها على التوسع والاستثمار، إضافة إلى تبادل أفضل الممارسات لتعزيز ريادة الأعمال والابتكار، لا سيما أن اليابان لديها تجربة رائدة في هذا الصدد عالمياً.وشهد المنتدى أيضاً مشاركة فعالة من الشركات الإماراتية واليابانية، حيث تم استعراض مجموعة من العروض التقديمية حول أبرز الفرص المتاحة للتعاون على مستوى القطاع الخاص في البلدين بقطاعات وأنشطة الرعاية الصحية وريادة الأعمال والوقود الأخضر والفولاذ الأخضر، بما يدعم تحفيز نمو المبادلات التجارية والاستثمارية في البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *